Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر ولا ثبط بأيدي الخالقين ولا ايدي الخوالق إلا جيد الأدم

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٧٢

الايمان وَذَلِكَ بِإِذن رَبهم أَي بتوفيقه وهدايته وكما قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ لنَفس أَن تؤمن إِلَّا بِإِذن الله﴾ أَي بِتَوْفِيق الله وَقيل بِقَضَائِهِ فَلَا تجهد نَفسك يَا مُحَمَّد فِي طلب هدايتهم ثمَّ قَالَ من بعد ﴿قل انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا تغني الْآيَات وَالنّذر عَن قوم لَا يُؤمنُونَ﴾ أَي عَن قوم سبق لَهُم من الله الشَّقَاء وانظروا إِلَى قَوْله ﴿وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه ليبين لَهُم فيضل الله من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء﴾ انْظُر إِلَى أَسبَاب الْهِدَايَة كَيفَ مهدها لَهُم إرسل الرُّسُل وانزال الْكتب وَكَونهَا بِلِسَان الْمُرْسل إِلَيْهِم وَكَونه سُبْحَانَهُ قصد بذلك التَّبْيِين لَهُم ثمَّ بعد ذَلِك كُله اضل من شَاءَ وَهدى من شَاءَ

كَمَا قَالَ تَعَالَى فِيمَا أوردناه مُتَقَدما ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيهْدِي من يَشَاء﴾

وكما قَالَ تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ﴾

ثمَّ قَالَ ﴿وَاعْلَمُوا أَن الله يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه﴾ فَاعْلَم

قَوْله تَعَالَى ﴿وبرزوا لله جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء للَّذين استكبروا إِنَّا كُنَّا لكم تبعا فَهَل أَنْتُم مغنون عَنَّا من عَذَاب الله من شَيْء قَالُوا لَو هدَانَا الله لهديناكم سَوَاء علينا أجزعنا أم صَبرنَا مَا لنا من محيص﴾