Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر ﷽

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٦٣

وفيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿من يهد الله فَهُوَ الْمُهْتَدي وَمن يضلل فَأُولَئِك هم الخاسرون وَلَقَد ذرأنا لِجَهَنَّم كثيرا من الْجِنّ وَالْإِنْس لَهُم قُلُوب لَا يفقهُونَ بهَا وَلَهُم أعين لَا يبصرون بهَا وَلَهُم آذان لَا يسمعُونَ بهَا أُولَئِكَ كالأنعام بل هم أضلّ أُولَئِكَ هم الغافلون﴾ وَقد تقدّمت هَذِه الْآيَة فِي صدر الْكتاب

وفيهَا ﴿من يضلل الله فَلَا هادي لَهُ ويذرهم فِي طغيانهم يعمهون﴾

سُورَة الْأَنْفَال قَوْله تَعَالَى ﴿فَلم تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِن الله قَتلهمْ وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رمى وليبلي الْمُؤمنِينَ مِنْهُ بلَاء حسنا إِن الله سميع عليم﴾

هَذِه الْآيَة وَإِن أحتج بهَا بعض الْأَصْحَاب على خلق أَفعَال الْعباد فقد شرحها الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم فِي كتاب الاملاء وَقَالَ فِي آخر كَلَامه إِنَّهَا وَارِدَة فِي معاتبة الْمُسلمين وأعلمهم أَنه سُبْحَانَهُ الَّذِي أمدهم بِالْمَلَائِكَةِ فَقتل الله الْمُشْركين بهم وأوصلوا رمي النَّبِي بالحصباء إِلَى أَعينهم فَهَزَمَهُمْ الله وَرَمَاهُمْ بِالْمَلَائِكَةِ على نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بِأَيْدِيكُمْ﴾