Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر ﷽

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٦٠

فَقَالَ تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب مِنْهُ آيَات محكمات هن أم الْكتاب وَأخر متشابهات فَأَما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ فيتبعون مَا تشابه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة وابتغاء تَأْوِيله وَمَا يعلم تَأْوِيله إِلَّا الله والراسخون فِي الْعلم﴾

فقد اوردنا لَهُ آيَة لَا تتشابه عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِيهَا ضمير وَلَا ضميران يلتبس احدهما بِالْآخرِ وتتجاذب المتنازعان طرفيهما وَلَا يُشْرك الرب فِي تَسْمِيَة بِاللَّه أحد من خلقه كَمَا قَالَ تَعَالَى

﴿هَل تعلم لَهُ سميا﴾

وفيهَا ﴿سَيَقُولُ الَّذين أشركوا لَو شَاءَ الله مَا أشركنا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حرمنا من شَيْء كَذَلِك كذب الَّذين من قبلهم حَتَّى ذاقوا بأسنا قل هَل عنْدكُمْ من علم فتخرجوه لنا إِن تتبعون إِلَّا الظَّن وَإِن أَنْتُم إِلَّا تخرصون﴾

ثمَّ لم يقنع جلّ وَعلا بِهَذَا الْإِقْرَار مِنْهُم حَيْثُ جعلُوا إشراكهم بِاللَّه مَنُوطًا بِمَشِيئَة الله سُبْحَانَهُ حَتَّى أَقَامَ بذلك الْحجَّة عَلَيْهِم وعَلى الْقَدَرِيَّة مَعَهم فَقَالَ تَعَالَى عقيب ذَلِك ﴿قل فَللَّه الْحجَّة الْبَالِغَة فَلَو شَاءَ لهداكم أَجْمَعِينَ﴾