Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر ﷽

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٥٨

وَهَذَا كَمَا تقدم شَرحه فِي ﴿اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم﴾ إِلَى آخر السُّورَة وكما تقدم فِي الْآيَة الَّتِي قبل هَذِه من ذكر الظُّلُمَات وَذكر من أصمه الله عَن سَماع الْخَيْر فاعلمه

وفيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿اتبع مَا أُوحِي إِلَيْك من رَبك لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَأعْرض عَن الْمُشْركين وَلَو شَاءَ الله مَا أشركوا وَمَا جعلناك عَلَيْهِم حفيظا وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بوكيل وَلَا تسبوا الَّذين يدعونَ من دون الله فيسبوا الله عدوا بِغَيْر علم كَذَلِك زينا لكل أمة عَمَلهم ثمَّ إِلَى رَبهم مرجعهم فينبئهم بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾

وَفِي قَوْله ﴿زينا لكل أمة عَمَلهم﴾ كِفَايَة وَبَيَان

ثمَّ قَالَ ﴿وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم لَئِن جَاءَتْهُم آيَة ليُؤْمِنن بهَا قل إِنَّمَا الْآيَات عِنْد الله وَمَا يشعركم أَنَّهَا إِذا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كَمَا لم يُؤمنُوا بِهِ أول مرّة ونذرهم فِي طغيانهم يعمهون﴾

ثمَّ قَالَ ﴿وَلَو أننا نزلنَا إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة وكلمهم الْمَوْتَى وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا مَا كَانُوا ليؤمنوا إِلَّا أَن يَشَاء الله وَلَكِن أَكْثَرهم يجهلون﴾