Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر ﷽

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٤٨

تضرعهم إِلَيْهِ فِي دفع الْمَكْرُوه وَهُوَ مَا يُنَاقض الْهِدَايَة حَيْثُ قَالُوا ﴿صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم﴾ وهم الْيَهُود ﴿وَلَا الضَّالّين﴾ وهم النَّصَارَى

فَكَمَا سَأَلُوهُ أَن يهْدِيهم سَأَلُوهُ أَن لَا يضلهم وَكَذَلِكَ يدعونَ فَيَقُولُونَ ﴿رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هديتنا﴾ فَتَأمل راشدا هَذِه النُّكْتَة فَهِيَ هادمة لأصولهم هاتكة لأستارهم

سُورَة الْبَقَرَة من ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين كفرُوا سَوَاء عَلَيْهِم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لَا يُؤمنُونَ﴾ ثمَّ بَين سُبْحَانَهُ الْمَانِع لَهُم من الْإِيمَان فَقَالَ تَعَالَى ﴿ختم الله على قُلُوبهم وعَلى سمعهم وعَلى أَبْصَارهم غشاوة﴾ فاعتبروا أَيهَا السامعون وتعجبوا أَيهَا المتفكرون من عقول الْقَدَرِيَّة

فَإِن الْخَتْم هُوَ الطَّبْع فَمن أَيْن لَهُم الْإِيمَان وَلَو جهدوا

وَقد طبع الله على قُلُوبهم وعَلى سمعهم وَجعل على أَبْصَارهم غشاوة فَمَتَى يَهْتَدُونَ أَو من يهْدِيهم من بعد الله إِذْ أضلهم وأصمهم وأعمى أَبْصَارهم ﴿وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد﴾