Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر وأما قول الأنبياء عليهم السلام

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٣٤

فَافْهَم فَإِن الله تَعَالَى هُوَ الْفَاعِل الْحَقِيقِيّ وَلَا فَاعل سواهُ وَلَا خَالق إِلَّا هُوَ قَالَ الله سُبْحَانَهُ ﴿وَالله خَلقكُم وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ أَي خَلقكُم وعملكم

وافهم أَنه جلّ وَعز الْفَاعِل على الْحَقِيقَة وَغَيره فَاعل على الْمجَاز وَأَنه يتَصَرَّف فِي نِسْبَة أَفعَال خلقه الَّتِي خلقهَا تَارَة ينسبها إِلَى من اكتسبها وَظَهَرت للناظرين مِنْهُم فَيَقُول سُبْحَانَهُ ﴿جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ وَيَقُول ﴿يعلمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ ﴿وَالله يعلم مَا تَصْنَعُونَ﴾ وَشبه ذَلِك كثير

وَتارَة ينسبها إِلَى نَفسه لنه خَالِقهَا فَيَقُول سُبْحَانَهُ ﴿فَلم تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِن الله قَتلهمْ وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رمى﴾ ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بِأَيْدِيكُمْ﴾ ﴿نتلوا عَلَيْك من نبإ مُوسَى وَفرْعَوْن﴾ ﴿نَحن نقص عَلَيْك أحسن الْقَصَص﴾

وَيَقُول ﴿فَإِذا قرأناه فَاتبع قرآنه﴾ جَاءَ فِي التَّفْسِير فَإِذا قَرَأَهُ جِبْرِيل فَاتبع قِرَاءَته