Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٣٠

وَالْإِقْرَار على وَجه التَّحْقِيق إِمَّا حَقِيقَة أَو حكما فَإِن من صلى وَلم يتَكَلَّم بِالشَّهَادَتَيْنِ اخْتلف فِيهِ الْعلمَاء الْأَعْلَام وَالصَّحِيح عندنَا أَنه يصير مُسلما بِكُل مَا هُوَ من خَصَائِص الْإِسْلَام وَلَو لم يتَكَلَّم بهما لتحقيق المرام على مَا ذكره الْعَلامَة عَليّ بن أبي الْعِزّ الْحَنَفِيّ فِي شرح عقيدة الطَّحَاوِيّ والتوحيد أول مَا يدْخل بِهِ فِي الْإِسْلَام وَآخر مَا يخرج بِهِ من الدُّنْيَا على وفْق النظام كَمَا قَالَ ﷺ (من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة) وَالْعبْرَة بالخاتمة اللاحقة لِأَنَّهَا مظهر الْقَائِمَة السَّابِقَة والتوحيد إِمَّا فِي الذَّات بِمَعْنى أَنه يعبد وَحده لَا شريك لَهُ وَإِمَّا الصِّفَات فَإِنَّهُ لَا شَبيه لَهُ فِي صِفَاته الذاتية وَإِمَّا فِي الْأَفْعَال فَإِنَّهُ الفعال لما يُرِيد وَيفْعل الله مَا يَشَاء وَهُوَ خَالق كل شَيْء فاعبدوه وَأما الجهم بن صَفْوَان وَمن وَافقه من نفات الصِّفَات حَيْثُ أدخلُوا نفي الصِّفَات فِي مُسَمّى تَوْحِيد الذَّات لِئَلَّا يلْزم