Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٣١

تعدد الْوَاجِب من القدماء فمعلوم الْفساد بِالضَّرُورَةِ عِنْد الْعلمَاء فَإِن إِثْبَات ذَات مُجَرّدَة عَن جَمِيع الصِّفَات لَا يتَصَوَّر لَهَا وجود فِي الْخَارِج وَإِنَّمَا الذِّهْن قد يتَصَوَّر الْمحَال ويتخيله وَهَذَا غَايَة التعطل وَالْمذهب الْحق هُوَ الْوسط بَين التَّشْبِيه الْمُحَقق والتنزيه الْمُطلق قَالَ شَارِح عقيدة الطَّحَاوِيّ وَهَذَا القَوْل الَّذِي هُوَ ظَاهر الْفساد قد أفْضى بِقوم إِلَى القَوْل بالحلول أَو الِاتِّحَاد وَهُوَ أقبح من كفر النَّصَارَى فِي الِاعْتِقَاد فَإِن النَّصَارَى خصوه بالمسيح من الكائنات وَهَؤُلَاء عموا جَمِيع الكائنات وَمن فروع هَذَا التَّوْحِيد أَن فِرْعَوْن وَقَومه كاملوا الْإِيمَان عارفون بِاللَّه تَعَالَى على التَّحْقِيق وَالْإِيمَان وَمن فروعه أَنه لَا فرق بَين المَاء وَالْخمر وَالزِّنَا وَالنِّكَاح فَكل من عين وَاحِدَة بل هُوَ الْعين الْوَاحِدَة وَمن فروعه أَن الْأَنْبِيَاء ضيقوا على النَّاس تَعَالَى الله عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا انْتهى وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَقْوَال نسبت إِلَى الشَّيْخ ابْن عَرَبِيّ من أَنه قَالَ فِي الفصوص من ادّعى الألوهية فَهُوَ صَادِق فِي