Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٢٩

الَّتِي همة الْقَوْم مُرَاعَاة أُصُولهَا ومعاهدها وَضبط قواعدها وَشد معاقدها وهممهم مشمرة إِلَى المطالب الْعَالِيَة والمراتب الغالية فالمتأخرون فِي شَأْن وَالْقَوْم فِي شَأْن وَهُوَ ﷾ ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ و ﴿قد جعل الله لكل شَيْء قدرا﴾ وَمن هُنَا قَالَ الْغَزالِيّ ضيعت قِطْعَة من الْعُمر الْعَزِيز فِي تصنيف الْبَسِيط والوسيط وَالْوَجِيز وَلِهَذَا لَا تَجِد عِنْد جهلة الصُّوفِيَّة من الْمعرفَة وَالْيَقِين فِي جَمِيع أُمُور الدّين مَا يُوجد عِنْد عوام الْمُؤمنِينَ فضلا عَن عُلَمَائهمْ الموقنين وَذَلِكَ لِأَن اشْتِمَال مقدماتهم على الْحق وَالْبَاطِل أوجب المراء والجدال وانتشر كَثْرَة القيل والقال وتولد لَهُم عَنْهَا من الْأَقْوَال الْمُخَالفَة للشَّرْع الصَّحِيح وَالْعقل الصَّرِيح مَا يضيق عَنهُ المجال واتسع كَلَامهم فِي أُمُور الْمحَال إِذا عرفت ذَلِك وَتبين لَك مَا هُنَالك من المهالك الْوَاقِعَة للسالك فِي ضيق المسالك فَاعْلَم أَن أول مَا يُؤمر بِهِ العَبْد علم التَّوْحِيد الَّذِي هُوَ عبارَة عَن الْإِيمَان والتصديق