Skip to content

بذل المجهود في إفحام اليهود ت الشرقاوي كتاب إفحام اليهود ذكر السبب في تبديل التوراة

بذل المجهود في إفحام اليهود ت الشرقاوي

السموأل بن يحيى المغربي

Printed page ١٤٢

وَالْمرَاد من ذَلِك أَنهم أمروا عقيب افتراض الْحَج عَلَيْهِم أَن يستصحبوا مَعَهم إِذا حجُّوا إِلَى الْقُدس أبكار أغنامهم وأبكار مستغلات أَرضهم لأَنهم قد كَانَ فرض عَلَيْهِم قبل ذَلِك أَن تبقى سخولة الْبَقَرَة وَالْغنم وَرَاء أمهاتها سَبْعَة أَيَّام وَمن الْيَوْم الثَّامِن فَصَاعِدا تصلح أَن تكون قربانا لله تَعَالَى

فَأَشَارَ فِي هَذِه الْآيَة فِي قَوْله لَا تنضج الجدي بِلَبن أمه

إِلَى أَنهم لَا يبالغوا فِي إطالة مكث بكور أَوْلَاد الْغنم وَالْبَقر وَرَاء أمهاتهن بل يستصحبوا أبكارهن اللَّاتِي قد عبرن سَبْعَة أَيَّام من ميلادهن مَعَهم إِذا حجُّوا إِلَى بَيت الْمُقَدّس ليتخذوا مِنْهَا القرابين

فَتوهم المشائخ البلة المترجمون لهَذِهِ الْآيَة والمفسرون لمعانيها أَن المشرع يُرِيد بالإنضاج هُنَا إنضاج الطبيخ فِي الْقدر

وهبهم صَادِقين فِي هَذَا التَّفْسِير فَلَا يلْزم من تَحْرِيم الطَّبْخ تَحْرِيم الْأكل إِذْ لَو أَرَادَ المشرع الْأكل لما مَنعه مَانع من التَّصْرِيح بذلك

وَمَا كفاهم هَذَا الْغَلَط فِي تَفْسِير هَذِه اللَّفْظَة حَتَّى حرمُوا أكل سَائل اللحمان بالبن

وَهَذَا مُضَاف إِلَى مَا يسْتَدلّ بِهِ على جهل الْمُفَسّرين والنقلة وكذبهم على الله تَعَالَى وَتَشْديد الإصر على طائفتهم