بذل المجهود في إفحام اليهود ت الشرقاوي
وَهَذِه مُنَاجَاة من الله ﷿ لمُوسَى وَكنت أعرف أَن الْيَهُود يَقُولُونَ إِن هَذِه الْآيَة نزلت فِي حق شموائيل النَّبِي لِأَنَّهُ كَانَ مثل مُوسَى يعنون أَنه كَانَ من سبط ليوى وَهُوَ السبط الَّذِي كَانَ مِنْهُ مُوسَى
فَلَمَّا وجدت بَين يَدي هَذَا الْآيَة من التَّوْرَاة قرأتها وظننت أَنه يذهب إِلَى الافتخار بِأَن الله تَعَالَى ذكره فِي التَّوْرَاة وَبشر بِهِ مُوسَى ﵇
فَقلت هَنِيئًا لَك يَا نَبِي الله مَا خصك الله بِهِ من هَذِه الْمنزلَة
فَنظر إِلَيّ مغضبا وَقَالَ أَو إيَّايَ أَرَادَ الله بِهَذَا يَا ذكيا مَا أفادتك إِذا الْبَرَاهِين الهندسية
فَقلت يَا نَبِي الله فَمن أَرَادَ الله بِهَذَا
قَالَ الَّذِي أَرَادَ بِهِ فِي قَوْله هُوَ فيع ميهار فاران
وَتَفْسِيره إِشَارَة إِلَى نبوة وعد بنزولها على جبال فاران فَلَمَّا قَالَ لي ذَلِك عرفت أَنه يَعْنِي الْمُصْطَفى ﷺ لِأَنَّهُ الْمَبْعُوث من جبال فاران وَهِي جبال مَكَّة لِأَن التَّوْرَاة ناطقة نصا بِأَن فاران مسكن آل إِسْمَاعِيل