Skip to content

التعرف لمذهب أهل التصوف قولهم في الروح

التعرف لمذهب أهل التصوف

أبو بكر الكلاباذي

Printed page ٦٧

وَقَالَ أَبُو سعيد الخراز الْمعرفَة بِاللَّه هِيَ علم الطّلب لله من قبل الْوُجُود لَهُ وَالْعلم بِاللَّه هُوَ بعد الْوُجُود فالعلم بِاللَّه اخفى وأدق من الْمعرفَة بِاللَّه

وَقَالَ فَارس الْمعرفَة هِيَ المستوفية فِي كنه الْمَعْرُوف

وَقَالَ غَيره الْمعرفَة هِيَ حقر الأقدار إِلَّا قدر الله وَأَن لَا يشْهد مَعَ قدر الله قدرا

وَقيل لذِي النُّون بِمَ عرفت رَبك قَالَ مَا هَمَمْت بِمَعْصِيَة فَذكرت جلال الله إِلَّا استحييت مِنْهُ جعل مَعْرفَته بِقرب الله مِنْهُ دلَالَة الْمعرفَة لَهُ

وَقيل لعليان كَيفَ حالك مَعَ الْمولى قَالَ مَا جفوته مُنْذُ عَرفته

قيل لَهُ مَتى عَرفته

قَالَ مُنْذُ سموني مَجْنُونا

جعل دلَالَة مَعْرفَته لَهُ تَعْظِيم قدره عِنْده

قَالَ سهل سُبْحَانَ من لم يدْرك الْعباد من مَعْرفَته إِلَّا عَجزا عَن مَعْرفَته

الْبَاب الثَّالِث وَالْعشْرُونَ

قَوْلهم فِي الرّوح

قَالَ الْجُنَيْد الرّوح شئ اسْتَأْثر الله بِعِلْمِهِ وَلم يطلع عَلَيْهِ أحدا من خلقه وَلَا يجوز الْعبارَة عَنهُ بِأَكْثَرَ من مَوْجُود لقَوْله ﴿قل الرّوح من أَمر رَبِّي﴾

قَالَ أَبُو عبد الله النباجي الرّوح جسم يلطف عَن الْحس وَيكبر عَن اللَّمْس وَلَا يعبر عَنهُ بِأَكْثَرَ من مَوْجُود