Skip to content

المتشابه المبحث الخامس: حكم تأويل المتشابه

المتشابه

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٢٦

فأما من وقف على قوله: ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾ فإنه أراد بالتأويل ما لا يعلمه إلا الله، كحقائق اليوم الآخر والأمور الغيبية وكيفية الصفات ونحوها.

وأما من جعل الواو عاطفة، وعطف قوله: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ على قوله: ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾ فإنه أراد بالتأويل المعنى والتفسير (١)، فالراسخون في العلم يعلمون تأويله بمعنى تفسيره، ولا يعلمون تأويله بمعنى حقيقته ومآله.

وفي هذا يقول شيخ الإسلام: " إنهم يعلمون تأويله من حيث الجملة، كما يعلمون تأويل المحكم، فيعرفون الحساب والميزان والصراط والثواب والعقاب، وغير ذلك مما أخبر الله به ورسوله معرفة مجملة، فيكونون عالمين بالتأويل، وهو ما يقع في الخارج على هذا الوجه، ولا يعلمونه مفصلاً، إذ هم لا يعرفون كيفيته وحقيقته، إذ ذلك ليس مثل الذي علموه في الدينا وشاهدوه، وعلى هذا يصح أن يقال: علموا تأويله، وهو معرفته وتفسيره، ويصح أن يقال: لم يعلموا تأويله، وكلا القراءتين حق" (٢).

وأما من رأى الوقف على قوله: ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾، وجعل التأويل بمعنى التفسير فهذا خطأ قطعاً (٣).