Skip to content

التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا النازلة الرابعة: التنزيل الخاطئ للأدلة الشرعية عند حلول وباء كورونا

التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا

محمد الهمامي

Printed page ٤٥

القسم الثاني: هم جنود سليمان ﵇ من الجن كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٧)﴾ [النمل: ١٧].

القسم الثالث: هم جنود سليمان ﵇ من الطير كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٧)﴾ [النمل: ١٧].

القسم الرابع: هم جنود إبليس كما ورد في قوله تعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥)﴾ [الشعراء: ٩٤ - ٩٥].

فلفظ الجنود لفظ شرعي ورد لهذه الأصناف الأربعة، وإطلاق وصف الجنود على الفيروس مخالف للآيات ومعارض للألفاظ الشرعية، ولا يجوز مخالفة آيات الله أو العدول عنها أو التوسع في إدخال لفظ لم يرد في كتاب الله، ومن ثم الاستدلال على أنه جند من جند الله.

سابعاً: من القواعد المقررة التي وردت في الشريعة والتي تتعلق بالأحكام والآداب العامة بأنه إذا كان يلزم من تخصيص خلق الشيء نقص فإنه لا يسوغ التخصيص، وكذلك إذا كان يلزم من التخصيص معنى قبيح أو مخلوقات وضيعة فإنه لا يسوغ التخصيص أيضاً؛ حتى لا يكون هناك عدم تقدير أو سوء أدب مع الله ﷿.

ومثال ذلك كقول القائل: الله خالق كل شيء، فلا يقال: الله خالق الكلاب، فإنه لا يصح هذا الوصف مع أن الله خالق كل شيء ومن ذلك الكلاب؛ لأن مثل هذا يوهم معنى قبيحاً، والحكم العام إذا كان تخصيصه يقتضي معنى قبيحاً فإنه لا يسوغ أن يأتي به الإنسان، ويقاس على ذلك الأمراض فلا يقال: يا خالق الأمراض، أو يا خالق الأوبئة أو الطواعين.

قال ابن تيمية ﵀: إن الله خالق كل شيء ومريد لكل حادث ومع هذا يمنع الإنسان أن يخص ما يستقذر من المخلوقات، وما يستقبحه الشرع من الحوادث بأن يقول على الانفراد: يا خالق الكلاب، ويا مريداً للزنا ونحو ذلك، خلاف ما لو قال: يا خالق كل شيء ويا من كل شيء يجري بمشيئته (١).

وقال ابن عادل ﵀: فالتمسك بالآيات بأنه كان الكل من الله، فإنه لا يضاف إليه ذلك؛ لما فيه من سوء الأدب، كما يقال: يا