Skip to content

التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا القول الأول: أن الطاعون هو الوباء

التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا

محمد الهمامي

Printed page ١٢

ثانياً: الفرق بين وباء كورونا والطاعون:

اختلف العلماء قديماً في مسألة التفرقة بين الوباء والطاعون على قولين، وهذه التفرقة تشمل الأوبئة بشكل عام وينطبق عليها وباء كورونا؛ لأنه مصنف من جملة الأوبئة.

وأقوال العلماء حول الفرق بين الطاعون والوباء كالتالي:

القول الأول: أن الطاعون هو الوباء:

وهذا القول هو الذي عليه بعض العلماء من أهل اللغة والأطباء العرب المتقدمين.

قال الخليل ﵀: الوباء: الطاعون، وقيل: هو كل مرض عام (١).

وقال ابن سيده ﵀: الوباء الطاعون، وقيل: هو كل مرض عام (٢).

وقال ابن الأثير ﵀: المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان (٣).

وقال ابن منظور ﵀: الوبأ: الطاعون بالقصر والمد والهمز. وقيل هو كل مرض عام (٤).

وقال الفيومي ﵀: والطاعون الموت من الوباء والجمع الطواعين وطعن الإنسان بالبناء للمفعول أصابه الطاعون فهو مطعون (٥).

وقال ابن حجر ﵀: قال جماعة من الأطباء منهم أبو علي بن سيناء: الطاعون مادة سمية تحدث ورمًا قتالاً يحدث في المواضع الرخوة والمغابن من البدن، وأغلب ما تكون تحت الإبط أو خلف الأذن أو عند الأرنبة. قال: وسببه دم رديء مائل إلى العفونة والفساد يستحيل إلى جوهر سمي يفسد العضو ويغير ما يليه، ويؤدي إلى القلب كيفية رديئة فيحدث القيء والغثيان والغشي والخفقان وهو لرداءته لا يقبل من الأعضاء إلا ما كان أضعف بالطبع وأردؤه ما يقع في الأعضاء الرئيسة، والأسود منه قل من يسلم منه، وأسلمه الأحمر ثم الأصفر، والطواعين تكثر عند الوباء في البلاد الوبئة ومن ثم أطلق على الطاعون وباء وبالعكس (٦).