Skip to content

التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا النازلة الرابعة: التنزيل الخاطئ للأدلة الشرعية عند حلول وباء كورونا

التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا

محمد الهمامي

Printed page ٤٤

سادساً: أن لفظ الجنود في القرآن لفظ شرعي وقد جاء على صنفين:

الصنف الأول: المنسوبون إلى الله، وهم على قسمين:

القسم الأول: هم الملائكة كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]، وقد ذكرهم الله في آية أخرى كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (٢٦)﴾ [التوبة: ٢٦]، قال ابن عباس ﵄: يعني الملائكة (١).

وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٩)﴾ [الأحزاب: ٩]، قال الطبري ﵀: هي الملائكة التي ذكرتُ في الأخبار التي قد مضى ذكرها (٢)، وهذا ما ذكره أيضاً ابن أبي حاتم ﵀ في تفسيره (٣)، وابن زمنين ﵀ في تفسيره (٤)، والثعلبي ﵀ في تفسيره (٥)، والواحدي ﵀ في تفسيره (٦)، والسمعاني في تفسيره (٧)، وذكر مثل ذلك كثير من أهل العلم والتفسير.

وقد تقدم ذكر أن الجنود في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]، هم الملائكة.

القسم الثاني: الأنس المؤمنون كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾ [الصافات: ١٧٣].

الصنف الثاني: المنسوبون إلى غير الله، وهم على أربعة أقسام:

القسم الأول: قوم فرعون كما في قوله تعالى: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (٢٢) فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٢٣) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (٢٤)﴾ [الدخان: ٢٣].