Skip to content

التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا ثالثا: من أوجه الاختلاف بين الطاعون والوباء ما ذكره أهل العلم والطب الحديث بأن هناك فرق بين منشأ الطاعون وتكوينه وبين منشأ الأوبئة وتكوينها ومنها وباء كورونا؛

التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا

محمد الهمامي

Printed page ١٩

وقال ابن حجر ﵀: كونه من طعن الجن ولا يخالف ذلك ما قال الأطباء من كون الطاعون ينشأ عن هيجان الدم أو انصبابه؛ لأنه يجوز أن يكون ذلك يحدث عن الطعنة الباطنة فتحدث منها المادة السمية ويهيج الدم بسببها أو ينصب، وإنما لم يتعرض الأطباء لكونه من طعن الجن؛ لأنه أمر لا يدرك بالعقل وإنما يعرف من الشارع، فتكلموا في ذلك على ما اقتضته قواعدهم (١).

ثالثاً: من أوجه الاختلاف بين الطاعون والوباء ما ذكره أهل العلم والطب الحديث بأن هناك فرق بين منشأ الطاعون وتكوينه وبين منشأ الأوبئة وتكوينها ومنها وباء كورونا

؛ فالطاعون منشؤه هو البكتيريا (٢)، بينما الأوبئة قد يكون منشؤها البكتيريا أو الفيروسات (٣).

وقد عرف أهل الطب الحديث الطاعون بأنه مرض يصيب البشر والثدييات وتسببه بكتيريا تسمى يرسينيا بيستيس، وعادة ما يصاب البشر بالطاعون بعد أن يلدغهم برغوث قارض يحمل بكتيريا الطاعون، أو عن طريق التعامل مع حيوان مصاب بالطاعون (٤).

وقد يصاب بعض الأفراد بالطاعون الرئوي عن طريق استنشاق الهواء الملوث بميكروب الطاعون (٥).

أما وباء كورونا فهو عبارة فيروس من فصيلة فيروسات كورونا الجديد؛ حيث ظهرت أغلب حالات الإصابة به في مدينة ووهان (WHAN) الصينية نهاية ديسمبر (٢٠١٩ م) على صورة التهاب رئوي حاد، ويُعتقد أن فيروس كورونا الجديد مرتبط بالحيوان؛ حيث إن أغلب الحالات الأولية كان لها ارتباط بسوق للبحريات والحيوانات في مدينة ووهان (WHAN)،