Skip to content

الآيات البينات في عدم سماع الأموات الفصل الثاني

الآيات البينات في عدم سماع الأموات

ابن الألوسي

Printed page ٣١

تَأْوِيل قَوْله ﵊ مَا أَنْتُم بأسمع لما أَقُول مِنْهُم وَهَذَا قَول الْأَكْثَر وَقيل هُوَ مجَاز وَالْمرَاد ب الْمَوْتَى وب من فِي الْقُبُور الْكفَّار شبهوا بالموتى وهم أَحيَاء وَالْمعْنَى من هم فِي حَال الْمَوْتَى أَو فِي حَال من سكن الْقَبْر وعَلى هَذَا لَا يبْقى فِي الْآيَة دَلِيل على مانفته عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا وَالله تَعَالَى أعلم انْتهى مَا قَالَه الْحَافِظ ابْن حجر بِلَفْظِهِ وَقَالَ أَيْضا فِي شرح البُخَارِيّ فِي بَاب مَا جَاءَ فِي عَذَاب الْقَبْر من كَلَام طَوِيل مَا نَصه

وَقَالَ ابْن التِّين لَا مُعَارضَة بَين حَدِيث ابْن عمر وَالْآيَة لِأَن الْمَوْتَى لَا يسمعُونَ بِلَا شكّ لَكِن إِذا أَرَادَ الله تَعَالَى إسماع مَا لَيْسَ من شانه السماع لم يمْتَنع كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿إِنَّا عرضنَا الْأَمَانَة﴾ الْآيَة وَقَوله تَعَالَى ﴿فَقَالَ لَهَا وللأرض ائتيا طَوْعًا أَو كرها﴾ الْآيَة وَسَيَأْتِي فِي الْمَغَازِي قَول قَتَادَة إِن الله تَعَالَى أحياهم حَتَّى سمعُوا كَلَام نبيه عَلَيْهِ