Skip to content

الآيات البينات في عدم سماع الأموات الفصل الثاني

الآيات البينات في عدم سماع الأموات

ابن الألوسي

Printed page ٣٠

وَقَالَ السُّهيْلي مَا محصله إِن فِي نفس الْخَبَر مَا يدل على خرق الْعَادة بذلك للنَّبِي ﷺ لقَوْل الصَّحَابَة لَهُ أتخاطب أَقْوَامًا قد جيفوا فأجابهم قَالَ وَإِذا جَازَ أَن يَكُونُوا فِي تِلْكَ الْحَالة عَالمين جَازَ أَن يَكُونُوا سَامِعين وَذَلِكَ إِمَّا بآذان رؤوسهم على قَول الْأَكْثَر أَو بآذان قُلُوبهم قَالَ وَقد تمسك بِهَذَا الحَدِيث من يَقُول إِن السُّؤَال يتَوَجَّه على الرّوح وَالْبدن ورده من قَالَ إِنَّمَا يتَوَجَّه على الرّوح فَقَط بِأَن الإسماع يحْتَمل أَن يكون لأذن الرَّأْس ولأذن الْقلب فَلم يبْق فِيهِ حجَّة

قلت إِذا كَانَ الَّذِي وَقع حِينَئِذٍ من خوارق الْعَادة للنَّبِي ﷺ لم يحسن التَّمَسُّك بِهِ فِي مَسْأَلَة السُّؤَال أصلا

وَقد اخْتلف أهل التَّأْوِيل فِي المُرَاد بالموتى فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّك لَا تسمع الْمَوْتَى﴾ وَكَذَلِكَ المُرَاد ب ﴿من فِي الْقُبُور﴾ فَحَملته عَائِشَة على الْحَقِيقَة وَجَعَلته أصلا احْتَاجَت مَعَه إِلَى