Skip to content

آكام المرجان في أحكام الجان وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم

آكام المرجان في أحكام الجان

الشبلي

Printed page ١٥٤

تشْتَمل على شرك وَكفر لَا تجوز الْعَزِيمَة بِهِ وَالْقسم فهم كثيرا يعجزون عَن دفع الجني وَكَثِيرًا مَا تسخر مِنْهُم الْجِنّ إِذا طلبُوا مِنْهُم قتل الجني الصارع للإنسي أَو حَبسه فيخيلون إِلَيْهِم أَنهم قَتَلُوهُ أَو حبسوه وَيكون ذَلِك تخييلا وكذبا هَذَا إِذا كَانَ يرى مَا يخيلونه صَادِقا الرُّؤْيَة فَإِن عَامَّة مَا يعرفونه لمن يُرِيدُونَ تَعْرِيفه إِمَّا بالمكاشفة والمخاطبة إِن كَانَ من جنس عباد الْمُشْركين وَأهل الْكتاب ومبتدعة الْمُسلمين الَّذين تصلهم الْجِنّ وَالشَّيَاطِين وَإِمَّا بِمَا يظهرونه لأهل العزائم والإقسام أَنهم يمثلون مَا يُرِيدُونَ تعزيمه فَإِذا أرَاهُ الْمِثَال أخبر عَن ذَلِك وَقد يعرف أَنه مِثَال وَقد يوهمونه أَنه نفس المرئي وَإِذا أَرَادوا سَماع كَلَام من يُنَادِيه من مَكَان بعيد مثل من يستغيث بِبَعْض الْعباد الصَّالِحين من الْمُشْركين وَأهل الْكتاب وَأهل الْجَهْل من عباد الْمُسلمين إِذا اسْتَغَاثَ بِهِ بعض محبيه فَقَالَ يَا سَيِّدي فلَان فَإِن الجني يخاطبه بِمثل صَوت ذَلِك الْإِنْسِي فَإِن رد الشَّيْخ عَلَيْهِ الْخطاب أجَاب ذَلِك الْإِنْسِي بِمثل ذَلِك الصَّوْت قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس وَهَذَا وَقع لعدد كثير أعرف مِنْهُم طَائِفَة وَكَثِيرًا مَا يتَصَوَّر الشَّيْطَان بِصُورَة الْمَدْعُو الْمُنَادِي المستغاث بِهِ إِذا كَانَ مَيتا وَكَذَلِكَ قد يكون حَيا وَلَا يشْعر بِالَّذِي ناداه بل يتَصَوَّر الشَّيْطَان بصورته فيظن الْمُشرك الضال المستغيث بذلك الشَّخْص أَن الشَّخْص نَفسه أَجَابَهُ وَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَان وَهَذَا يَقع للْكفَّار المستغيثين بِمن يحسنون بِهِ الظَّن من الْأَمْوَات والأحياء كالنصارى المستغيثين بجرجس وَغَيره من قداديسهم وَيَقَع لأهل الشّرك والضلال الَّذين يستغيثون بالموتى والغائبين يتَصَوَّر لَهُم الشَّيْطَان فِي صُورَة ذَلِك المستغاث بِهِ وَهُوَ لَا يشْعر قَالَ أَبُو الْعَبَّاس وَأعرف عددا كثيرا وَقع لَهُم فِي عدَّة أشخاص يَقُول لي كل من الْأَشْخَاص إِنِّي لم أعرف أَن هَذَا المستغاث بِهِ والمستغيث قد رأى ذَلِك الَّذِي هُوَ على صُورَة هَذَا وَمَا اعْتقد أَنه إِلَّا هَذَا وَذكر لي غير وَاحِد أَنهم اسْتَغَاثُوا بِي كل يذكر قصَّة غير قصَّة صَاحبه فَأخْبرت كلا مِنْهُم أَنِّي لم أجب أحدا مِنْهُم وَلَا علمت باستغاثته فَقيل فَيكون ملكا فَقلت الْملك لَا يغيث مُشْركًا إِنَّمَا هُوَ شَيْطَان اراد ان يضله وَكَذَلِكَ يتَصَوَّر بصورته وَيقف بِعَرَفَات ليظن من يحسن بِهِ الظَّن أَنه وقف بِعَرَفَات وَكثير مِنْهُم يحملهُ الشَّيْطَان إِلَى