Skip to content

آكام المرجان في أحكام الجان وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم

آكام المرجان في أحكام الجان

الشبلي

Printed page ١٥٣

أَبُو عبد الرَّحْمَن الْهَرَوِيّ فِي كتاب الْعَجَائِب فَقَالَ حَدثنَا يحيى بن عَليّ ابْن حسن بن حمدَان بن مزِيد بن مُعَاوِيَة السَّعْدِيّ قَالَ حَدثنِي أَحْمد بن عبد الْملك قَالَ جَاءَ رجل إِلَى عبد الله بن هِلَال الْكُوفِي وَكَانَ صديقا لإبليس وَكَانَ يتْرك لَهُ صَلَاة الْعَصْر وَكَانَت حَوَائِجه عِنْده مقضية قَالَ فجَاء رجل فَقَالَ إِن لي جارا غَنِيا وَمن أحسن النَّاس صنيعا لي وَله ابْنة حسناء فَأَنا أحسده فَأحب أَن تكْتب لي إِلَى إِبْلِيس حَتَّى يبْعَث شَيْطَانا فيخطبها قَالَ فَكتب إِلَى إِبْلِيس إِن أَحْبَبْت أَن تنظر إِلَى من هُوَ شَرّ مني ومنك فَانْظُر إِلَى حَامِل كتابي هَذَا واقض حَاجته ثمَّ قَالَ سر إِلَى مَوضِع كَذَا وَكَذَا إِن خطّ حولك خطة فَإِذا جَاءَك صَاحبك فأره الْكتاب من بعيد قَالَ فَفعل وَجعل الشَّيَاطِين يَمرونَ بِهِ حَتَّى جَاءَ شيخ على سَرِير وَأَرْبَعَة يحملونه قَالَ فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ من بعيد رفع الْكتاب فَأمر إِبْلِيس بِالْكتاب فَأخذ فَلَمَّا نظر إِلَى عنوانه قبله وَوَضعه على رَأسه فَلَمَّا قَرَأَ الْكتاب صرخَ صرخة رَجَعَ إِلَيْهِ من كَانَ قبله ولحقه من كَانَ خَلفه فَقَالُوا مَالك يَا سيدنَا قَالَ هَذَا كتاب صديقي يَقُول فِيهِ إِن أَحْبَبْت أَن تنظر إِلَى من هُوَ شَرّ مني ومنك فَانْظُر إِلَى حَامِل كتابي هَذَا واقض حَاجته هاتوا شَيْطَانا أَصمّ أعمى أبكم ووجهوه إِلَى بَيت ذَلِك الرجل ليخطبها فَفَعَلُوا فَإِن كَانَت هَذِه الطَّرِيقَة هِيَ المحمودة عِنْد النديم فليت شعري مَاذَا عِنْده الذميم قَالَ الْحجَّاج يَوْمًا لعَمْرو بن سعيد ابْن الْعَاصِ اخبرني عبد الله بن هِلَال صديق إِبْلِيس أَنَّك تشبه إِبْلِيس قَالَ وَمَا يُنكر الْأَمِير أَن يكون سيد الْإِنْس يشبه سيد الْجِنّ فَعجب من قُوَّة جَوَابه

فصل قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس أهل العزائم والإقسام يقسمون على بعض الْجِنّ ليعينهم على بعض فَتَارَة يبرون قسمه وَكَثِيرًا لَا يَفْعَلُونَ ذَلِك بَان يكون ذَلِك الْجِنّ مُعظما عِنْدهم وَلَيْسَ للمعزم وعزيمته من الجبرية مَا يَقْتَضِي إعانتهم على ذَلِك إِذْ كَانَ المعزم قد يكون بِمَنْزِلَة الَّذِي يحلف غَيره وَيقسم عَلَيْهِ بِمن يعظمه وَهَذَا تخْتَلف أَحْوَاله فَمن أقسم على النَّاس ليؤذوا من هُوَ عَظِيم عِنْدهم لم يلتفتوا إِلَيْهِ وَقد يكون ذَلِك منيعا فأحوالهم شَبيهَة بأحوال الْإِنْس وَلَكِن الْإِنْس أَعقل وأصدق وَأَعْدل وأوفى بالعهد وَالْجِنّ أَجْهَل وأكذب وأظلم وأغدر فالمقصود أَن أَرْبَاب العزائم مَعَ عون عزائمهم