Skip to content

آكام المرجان في أحكام الجان وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم

آكام المرجان في أحكام الجان

الشبلي

Printed page ١٥٢

وجعلتها تَحت كرسيه وَقَالُوا كَانَ سُلَيْمَان ﵊ يعْمل ليستخدم الْجِنّ بِهَذِهِ فطعن طَائِفَة من أهل الْكتاب فِي سُلَيْمَان ﵊ بِهَذَا السَّبَب وَآخَرُونَ قَالُوا لَوْلَا أَن هَذَا حق جَائِز لما فعله سُلَيْمَان ﵊ فضل الْفَرِيقَانِ هَؤُلَاءِ بقدحهم فِي سُلَيْمَان ﵊ وَهَؤُلَاء باتبَاعهمْ السحر فَأنْزل الله تَعَالَى فِي ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وَلما جَاءَهُم رَسُول من عِنْد الله مُصدق لما مَعَهم نبذ فريق من الَّذين أُوتُوا الْكتاب﴾ إِلَى قَوْله ﴿لَو كَانُوا يعلمُونَ﴾ فَبين الله تَعَالَى أَن هَذَا يضر وَلَا ينفع إِذْ كَانَ النَّفْع هُوَ الْخَيْر الْخَالِص أَو الرَّاجِح وَالضَّرَر هُوَ الشَّرّ الْخَالِص أَو الرَّاجِح وَشر هَذَا إِمَّا خَالص أَو رَاجِح

فصل قَالَ مُحَمَّد بن اسحاق يُقَال وَالله اعْلَم إِن سُلَيْمَان بن دَاوُد أول من استعبد الْجِنّ وَالشَّيَاطِين واستخدمها وَقيل أول من استعبدها على مَذَاهِب الْفرس حمشيد بن أويخهان قَالَ وَكَانَ يكْتب لِسُلَيْمَان بن دَاوُد ﵊ وَمِمَّنْ استعبدهم آصف بن برخيان ويوسف بن عيصو والهرمزان بن الكردول وَالَّذِي فتح هَذَا الْأَمر فِي الْإِسْلَام أَبُو نصر أَحْمد بن هِلَال البكيل وهلال بن وصيف وَكَانَ مخدوما ومناطقا لَهُ وَله أَفعَال عَجِيبَة وأعمال حَسَنَة وخواتيم مجربة وَله من الْكتب كتاب الرّوح المتلاشية وَكتاب الْمُفَاخَرَة فِي الْأَعْمَال وَكتاب تَفْسِير مَا قالته الشَّيَاطِين لِسُلَيْمَان بن دَاوُد عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام وَمَا أَخذ عَلَيْهِم من العهود وَمن المعزمين الَّذين يعْملُونَ بأسماء الله تَعَالَى رجل يعرف بِابْن الإِمَام وَكَانَ فِي أَيَّام المعتضد وطريقته محمودة غير مذمومة وَمِنْهُم عبد الله بن هِلَال وَصَالح المدري وَعقبَة الأدرعي وَأَبُو خَالِد الْخُرَاسَانِي هَؤُلَاءِ بالطريقة المحمودة وَلَهُم أَفعَال جليلة وأعمال نبيلة

قلت هَذَا الَّذِي قَالَه النديم من أَن عبد الله بن هِلَال كَانَ يعْمل بالطريقة المحمودة غير صَحِيح فقد كَانَ عبد الله بن هِلَال رجلا فَاجِرًا زنديقا يتْرك الصَّلَاة تقربا إِلَى إِبْلِيس لعنهما الله تَعَالَى وَيَأْمُر الشَّيَاطِين فتلعب ببني آدم وَيجمع بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء فِي الْحَرَام وَيدل على ذَلِك مَا ذكره