Skip to content

آكام المرجان في أحكام الجان وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم

آكام المرجان في أحكام الجان

الشبلي

Printed page ١٥١

تسرقه الشَّيَاطِين من أَمْوَال الخائنين وَمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ ويأتى بِهِ وَإِمَّا غير ذَلِك وَلَو سقنا فِي كل نوع من هَذِه الْأَنْوَاع من الْأُمُور الْمعينَة وَمن وَقعت لَهُ مِمَّن عَرفْنَاهُ وَمن لم نعرفه لطال ذَلِك جدا قَالَ مُحَمَّد بن اسحاق النديم فِي كتاب الفهرست فِي أَخْبَار الْعلمَاء وَأَسْمَاء مَا صنفوه من الْكتب فِي الْفَنّ الثَّانِي من الْمقَالة الثَّامِنَة زعم المعزمون والسحرة أَن الشَّيَاطِين وَالْجِنّ والارواح تطيعهم وتخدمهم وتتصرف بَين أَمرهم ونهيهم فَأَما المعزمون مِمَّن ينتحل الشَّرَائِع فَزعم أَن ذَلِك يكون بِطَاعَة الله جلّ اسْمه والابتهال اليه والإقسام على الْأَرْوَاح وَالشَّيَاطِين بِهِ وَترك الشَّهَوَات وَلُزُوم الْعِبَادَات وَأَن الْجِنّ وَالشَّيَاطِين يطيعونهم إِمَّا طَاعَة لله جلّ اسْمه لأجل الإقسام بِهِ وَإِمَّا مَخَافَة مِنْهُ ﵎ وَلِأَن فِي خاصية اسمائه وَذكره قمعهم وإذلالهم فَأَما السَّحَرَة فَإِنَّهَا زعمت أَنَّهَا تستعبد الشَّيَاطِين بالقرابين والمعاصي وارتكاب المحضورات مِمَّا لله ﷿ فِي تَركهَا رضَا وللشياطين فِي اسْتِعْمَالهَا رضَا مثل ترك الصَّلَاة وَالصَّوْم وإباحات الدِّمَاء وَنِكَاح ذَوَات الْمَحَارِم وَغير ذَلِك من الْأَفْعَال البشرية قَالَ مُحَمَّد بن اسحاق فَأَما الطَّرِيقَة المذمومة وَهِي طَريقَة السَّحَرَة فَزعم من يُجِيز ذَلِك أَن مدخ بنت إِبْلِيس وَقيل هِيَ بنت ابْن إِبْلِيس لَهَا عرش على المَاء وَأَن المريد لهَذَا الْأَمر مَتى فعل لَهَا مَا تُرِيدُ وصل إِلَيْهَا وأخدمته من يُرِيد وقضت حَوَائِجه وَلم يحتجب عَنْهَا وَالَّذِي يفعل لَهَا القرابين من حَيَوَان نَاطِق وَغير نَاطِق وان يدع المفترضات وَيسْتَعْمل كل مَا يقبح فِي الْعقل اسْتِعْمَاله وَقد قيل أَيْضا مدح هُوَ إِبْلِيس نَفسه وَقَالَ آخر إِن مدخ تجْلِس على عرشها فَيحمل إِلَيْهَا المريد لطاعتها فَيسْجد لَهَا قَالَ مُحَمَّد بن اسحاق النديم قَالَ لي إِنْسَان مِنْهُم إِنَّه رَآهَا فِي النّوم جالسة على هيئتها فِي الْيَقَظَة وَأَنه رأى حولهَا قوما يشبهون الزط سوادية حُفَاة مشققي الأعقاب وَقَالَ رَأَيْت من جُمْلَتهمْ ابْن منذريني وَهَذَا رجل من أكَابِر السَّحَرَة قريب الْعَهْد واسْمه أَحْمد بن جَعْفَر غُلَام ابْن زُرَيْق وَكَانَ يناطق من تَحت الطست وَقَالَ الشَّيْخ ابو الْعَبَّاس احْمَد بن تَيْمِية بعد مَا حكى قَرِيبا من هَذَا وَالَّذين يستخدمون الْجِنّ بِهَذِهِ الْأُمُور يزْعم كثير مِنْهُم أَن سُلَيْمَان كَانَ يستخدم الْجِنّ بِهَذِهِ الْأُمُور فَإِنَّهُ قد ذكر غير وَاحِد من عُلَمَاء السّلف أَن سُلَيْمَان ﵊ لما مَاتَ كتبت الشَّيَاطِين كتب سحر وَكفر