Skip to content

آكام المرجان في أحكام الجان وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم

آكام المرجان في أحكام الجان

الشبلي

Printed page ١٥٠

الْبَاب الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ فِي السَّبَب الَّذِي من أَجله تنقاد الْجِنّ وَالشَّيَاطِين للعزائم والطلاسم

كفار الْجِنّ وشياطينهم يختارون الْكفْر والشرك ومعاصي الرب وإبليس وَجُنُوده من الشَّيَاطِين يشتهون الشَّرّ ويكيدون بِهِ ويطلبونه ويحرصون عَلَيْهِ يقتضى خبث أنفسهم وَإِن كَانَ مُوجبا لعذابهم وَعَذَاب من يغوونه كَمَا قَالَ إِبْلِيس ﴿فبعزتك لأغوينهم أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادك مِنْهُم المخلصين﴾ وَقَالَ ﴿أرأيتك هَذَا الَّذِي كرمت عَليّ لَئِن أخرتن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لأحتنكن ذُريَّته إِلَّا قَلِيلا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَقَد صدق عَلَيْهِم إِبْلِيس ظَنّه فَاتَّبعُوهُ إِلَّا فريقا من الْمُؤمنِينَ﴾

وَالْإِنْسَان إِذا فَسدتْ نَفسه أَو مزاحه يشتهى مَا يضرّهُ ويلتذ بِهِ بل يعشق ذَلِك عشقا يفْسد عقله وَدينه وخلقه وبدنه وَمَاله والشيطان هُوَ نَفسه خَبِيث فَإِذا تقرب صَاحب العزائم والأقسام وَكتب الروحانيات السحرية وأمثال ذَلِك إِلَيْهِم بِمَا يحبونه من الْكفْر والشرك صَار ذَلِك كالرشوة والبرطيل لَهُم فيقضون بعض أغراضه كمن يعْطى غَيره مَالا ليقْتل لَهُ من يُرِيد قَتله أَو يُعينهُ على فَاحِشَة أَو ينَال مَعَه فَاحِشَة وَلِهَذَا كثير من هَذِه الْأُمُور يَكْتُبُونَ فِيهَا كَلَام الله تَعَالَى بِالنَّجَاسَةِ وَقد يقلبون حُرُوف ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ أَو غَيرهَا بِنَجَاسَة إِمَّا دم وَإِمَّا غَيره وَإِمَّا بِغَيْر نَجَاسَة ويكتبون غير ذَلِك مِمَّا يرضاه الشَّيْطَان أَو يَتَكَلَّمُونَ بذلك فَإِذا قَالُوا أَو كتبُوا مَا ترضاه الشَّيَاطِين أعانتهم على بعض أغراضهم إِمَّا تغوير مَاء من الْمِيَاه وَإِمَّا أَن يحمل فِي الْهَوَاء إِلَى بعض الْأَمْكِنَة وَإِمَّا أَن يَأْتِيهِ بِمَال من أَمْوَال بعض النَّاس كَمَا