Skip to content

آكام المرجان في أحكام الجان وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم

آكام المرجان في أحكام الجان

الشبلي

Printed page ١٥٥

عَرَفَات أَو غَيرهَا من الْحرم فيتجاوز الْمِيقَات بِلَا إِحْرَام وَلَا تَلْبِيَة وَلَا يطوف بِالْبَيْتِ وَلَا بالصفا والمروة وَفِيهِمْ من لَا يعبر مَكَّة وَفِيهِمْ من يقف بِعَرَفَات وَيرجع وَلَا يَرْمِي الْجمار إِلَى أَمْثَال ذَلِك من الْأُمُور الَّتِي يضرهم بهَا الشَّيْطَان حَيْثُ فعلوا مَا هُوَ مَنْهِيّ عَنهُ فِي الشَّرْع إِمَّا محرم أَو مَكْرُوه لَيْسَ بِوَاجِب وَلَا مُسْتَحبّ وَقد زين لَهُم الشَّيْطَان أَن هَذَا من كرامات الصَّالِحين وَهُوَ من تلبيس الشَّيْطَان فَإِن الله لَا يعبد إِلَّا بِمَا هُوَ وَاجِب ومستحب وكل من عبد عبَادَة لَيست وَاجِبَة وَلَا مُسْتَحبَّة وظنها وَاجِبَة أَو مُسْتَحبَّة فَإِنَّمَا زين لَهُ الشَّيْطَان ذَلِك وَالله اعْلَم

فصل يجوز أَن يكْتب للمصاب وَغَيره من المرضى شَيْء من كتاب الله ﷿ وَذكره بالمداد الْمُبَاح وَيغسل ويسقي كَمَا نَص ذَلِك الإِمَام أَحْمد وَغَيره وَاحْتج بِمَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يكْتب لمن أَصَابَهَا الطلق كَلِمَات الكرب وآيتين من كتاب الله ﷿ تناسب الْحَال يكْتب لَا إِلَه إِلَّا الله الْعَظِيم الْحَلِيم ﴿سُبْحَانَ الله﴾ ﴿رب الْعَرْش الْعَظِيم﴾ ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْم يرونها لم يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّة أَو ضحاها﴾ ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْم يرَوْنَ مَا يوعدون لم يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَة من نَهَار بَلَاغ فَهَل يهْلك إِلَّا الْقَوْم الْفَاسِقُونَ﴾

قلت قدمنَا فِي الْبَاب الأول اسْتِطْرَادًا أَن عَامَّة مَا بأيدي النَّاس من العزائم والطلاسم والرقي لَا تفقه بِالْعَرَبِيَّةِ مَعْنَاهَا وَلِهَذَا نهى عُلَمَاء الْمُسلمين عَن الرقي غير المفهومة الْمَعْنى لِأَنَّهَا مَظَنَّة الشّرك وَإِن لم يعرف الراقي أَنَّهَا شرك وَمن رتع حول الْحمى أَو شكّ أَن يَقع فِيهِ وَفِي الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ أَنه رخص فِي الرقي مَا لم يكن شركا وَقَالَ من اسْتَطَاعَ أَن ينفع أَخَاهُ فَلْيفْعَل وَفِي التطبب والاستشفاء بِكِتَاب الله ﷿ غنى تَامّ ومقنع عَام وَهُوَ النُّور والشفاء لما فِي الصُّدُور والوقاء الدَّافِع لكل مَحْذُور وَالرَّحْمَة للْمُؤْمِنين من الْأَحْيَاء وَأهل الْقُبُور وفقنا الله لإدراك مَعَانِيه وأوقفنا عِنْد أوامره ونواهيه وَمن تدبر من آيَات الْكتاب من ذَوي الْأَلْبَاب وقف على الدَّوَاء الشافي كل دَاء مواف سوى الْمَوْت الَّذِي هُوَ