Skip to content

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية باب في إنكار المنكر

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Printed page ٢/ ٤٤٠

ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا سفيان بن عيينة، عن أسلم، أنه سمع سعيد بن أبي الحسن يذكر عن أنس، بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: "أنتم اليوم على بينة من ربكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وتجاهدون في سبيل الله، ثم تظهر فيكم السكرتان، سكرة الجهل، وسكرة حب العيش، وستحولون عن ذلك، فلا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن منكر، ولا تجاهدون في سبيل الله، القائمون يومئذ بالكتاب والسنة لهم أجر خمسين صديقًا" قالوا: يا رسول الله، منا أو منهم؟ قال: "بل منكم" (١).

رواه محمد بن قيس، عن عبادة بن نسى عن الأسود بن ثعلبة، عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ مثله.

٢٦٦٧ - حدثنا أبو أحمد، ثنا عبد الله بن محمد شيرويه (ح).

وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق، ثنا بكار بن عبد الله، حدثني خلاد بن عبد الرحمن، أن أبا الطفيل حدثه، أنه سمع حذيفة يقول: أيها الناس ألا تسألوني؟ فإن الناس كانوا يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، أفلا تسألون عن ميت الأحياء؟ فقال: إن الله تعالى بعث محمدًا ﷺ فدعا الناس من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان فاستجاب له من استجاب، فحيا بالحق من كان ميتًا، ومات بالباطل من كان حيًا، ثم ذهبت النبوة فكانت الخلافة على منهاج النبوة، ثم يكون مُلكًا غضوضًا، فمن الناس منكر له بقلبه ويده ولسانه، والحق ترك، ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه كافًا يده وشعبته من الحق ترك، ومنهم من لا ينكر بقلبه ولسانه فذلك ميت الأحياء (٢).