تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية
رواه عمرو بن محمد العنقزى عن أسباط مثله.
٢٤٩٢ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو وهب الحراني، ثنا سليمان بن عطاء، عن مسلمة بن عبد الله، عن عمه، عن سلمان الفارسي، قال: جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله ﷺ عيينة بن حصين، والأقرع بن حابس وذووهم، فقالوا: يا رسول الله! إنك لو جلست في صدر المسجد ونحيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم - يعنون أبا ذر وسلمان وفقراء المسلمين، وكان عليهم جباب الصوف لم يكن عندهم غيرها - جلسنا إليك وجاذبناك وأخذنا عنك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ حتى بلغ ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩] يتهددهم بالنار، فقام رسول الله ﷺ يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر مسجد يذكرون الله، نقال رسول الله ﷺ: "الحمد لله الذى لم يمتنى حتى أمرنى أن أصبر نفسى مع قوم من أمتي، معكم المحيا، ومعكم الممات" (١).
٢٤٩٣ - حدثنا سليمان بن أحمد في جماعة قالوا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا يحيى بن آدم، عن يزيد بن عبد العزيز، عن أشعث بن سوار، عن كردوس، عن عبد الله، قال: مر الملأ من قريش على رسول الله ﷺ وعنده ناس من المسلمين وصهيب وخباب، فقالوا: يا محمد أهؤلاء مَنَّ الله عليهم من بيننا، لو طردت هؤلاء لاتبعناك، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إلى قوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ بالشاكرين [الأنعام: ٥٢ - ٥٣] (٢).