تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية
يا رسول الله، شق علينا العمل، فأردنا أن تعطينا خادمًا نتقي به العمل، فقال لهما رسول الله ﷺ: "هل أدلكما على خير لكما من حمر النعم؟ " قال علي: نعم يا رسول الله، قال: "تكبران، وتسبحان، وتحمدان مائة حين تريدان أن تناما فتبيتا على ألف حسنة، ومثلها حين تصبحان، فتقومان على ألف حسنة". قال علي: فما فاتتني حين سمعتها من رسول الله ﷺ إلا ليلة صفين، فإني نسيتها حتى ذكرتها من آخر الليل فقلتها (١).
٤٢٥٢ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، ثنا يزيد بن هارون، أنا العوام بن حوشب، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، قال: أتانا رسول الله ﷺ حتى وضع رجليه بيني وبين فاطمة، فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا ثلاثًا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، وأربعًا وثلاثين تكبيرة، قال علي: فما تركتها بعد، فقال له رجل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين (٢).
رواه الحكم، ومجاهد، عن ابن أبي ليلي نحوه.
٤٢٥٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود (ح).
وحدثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق، قالا: ثنا شعبة، أخبرني الحكم، سمعت ابن أبي ليلى يقول: ثنا علي بن أبي طالب، أن فاطمة اشتكت ما تلقى من أثر الرحى في يدها، فأتى النبي ﷺ بسبي، فانطلقت فلم تجده ولقيت عائشة، فأخبرتها، فلما جاء النبي ﷺ أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليه، فجاء النبي ﷺ وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم، فقال النبي ﷺ: "مكانكما" فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: "ألا أعلمكما خيرًا مما سألتماني؟ إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعًا وثلاثين، وتحمداه ثلاثًا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم" (٣).