Skip to content

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية باب أمر النبي ﷺ أصحابه بقلة التوسع والتنعم

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٣١١

٣٨٩٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن شعيب التاجر، ثنا محمد بن عيسى الدامغاني، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: دخل سعد على سلمان يعوده فقال: أبشر أبا عبد الله توفي رسول الله ﷺ وهو عنك راض، فقال: كيف يا سعد وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب" (١).

كذا رواه الدامغاني، عن جرير، عن الأعمش، ورواه أبو معاوية وغيره، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه.

٣٨٩٧ - حدثناه أبو أحد محمد بن أحمد، ثنا عبد الله بن شيرويه، ثنا إسحاق بن زاهويه، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه، أن سعد بن أبي وقاص دخل على سلمان يعوده فبكى سلمان، فقال له سعد: ما يبكيك تلقى أصحابك وترد - على رسول الله ﷺ الحوض، وتُوفي رسول الله ﷺ وهو عنك راض، فقال: ما أبكي جزعًا من الموت، ولا حرضا على الدنيا، ولكن رسول الله ﷺ عهد إلينا فقال: "ليكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب"، وهذه الأساود حولي وإنما حوله مطهرة أو إجانة ونحوه، فقال له سعد: أعهد إلينا عهدًا نأخذ به بعدك، فقال: اذكر ربك عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت، وعند يدك إذا قسمت (٢).

رواه مورق العجلي، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وعامر بن عبد الله عن سلمان.

٣٨٩٨ - حدثنا أبي، ثنا زكريا الساجي، ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن حبيب، عن الحسن، وحميد، عن مورق العجلي، أن سلمان لما حضرته الوفاة بكى فقيل له: ما يبكيك؟ قال: عهد إلينا رسول الله ﷺ فقال: "ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب" قال: فلما مات نظروا في بيته فلم يروا في بيته إلا كافًا ووطاء ومتاعًا، قُوِّم نحوًا من عشرين درهمًا (٣).