Skip to content

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية باب ما يزوي عن المؤمن من الدنيا

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٢٨٥

أصابه في الدنيا، وتقول الملائكة: يا رب عبدك الكافر تبسط له في الدنيا وتزوي عنه البلاء وقد كفر بك، فيقول: اكشفوا عن عقابه، فإذا رأوا عقابه قالوا: يا رب ما ينفعه ما أصابه في الدنيا" (١).

٣٨٠٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن داود الجند يسابوري السكري، ثنا محمد بن خليد الحنفي، ثنا فضيل بن عياض، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "شكى نبي من الأنبياء إلى ربه ﷿ فقال: يا رب يكون العبد من عبيدك يؤمن بك ويعمل بطاعتك فتزوي عنه الدنيا وتعرض له البلاء، ويكون العبد من عبيدك يكفر بك وبعمل بمعاصيك فتزوي عنه البلاء وتعرض له الدنيا، فأوحى الله إليه: إن العباد والبلاء لي، وإنه ليس من شيء إلا وهو يسبحني ويكبرني ويهللني، أما عبدي المؤمن فله سيئات فأزوي عنه الدنيا وأعرض له البلاء حتى يأتيني فأجزيه بحسناته، وأما عبدي الكافر فله حسنات فأزوي عنه البلاء وأعوض له الدنيا حتى يأتيني فأجزيه بسيئاته" (٢).

٣٨٠٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا عمر بن زريع، ثنا الحارث بن الحجاج، عن أبي معمر التيمي، عن ساعدة بن سعد بن حذيفة، أن حذيفة كان يقول: ما من يوم أقر لعيني، ولا أحب لنفسي من يوم آتى أهلي فلا أجد عندهم طعامًا ويقولون ما نقدر على قليل ولا كثير، وذلك أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله تعالى أشد حمية للمؤمن من الدنيا من المريض أهله من الطعام، والله تعالى أشد تعاهدًا للمؤمن بالبلاء من الوالد لولده بالخير" (٣).