تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية
٣٧٢٧ - حدثنا عبد الله بن الحسن الصوفي النيسابوري، ثنا أحمد بن أبي عمران الفرائضي، ثنا محمد بن إسماعيل بن إسحاق الرازي، ثنا محمد بن سليمان، ثنا سليمان بن عيسى، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: قلت: يا رسول الله، ما تقول في القليل العمل الكثير الذنوب؟ فقال رسول الله ﷺ: "كل ابن آدم خطاء، فمن كانت له سجية عقل، وغريزة يقين، لم تضره ذنوبه شيئًا" قال: فكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: "لأنه كلما أخطأ لم يلبث أن يتوب توبة تمحو ذنوبه، وتبقي له فضل يدخل به الجنة، فالعقل أداة العامل بطاعة الله، وحجة على أهل معصية الله" (١).
٣٧٢٨ - حدثنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني، ثنا محمد بن معاذ بن عيسى بن ضرار الهروي، ثنا أبو علي أحمد بن عبد الله الجوباري، ثنا وكيع بن الجراح، عن مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن وهب، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كان يوم القيامة، جئ بالتوبة في أحسن صورة وأطيب ريح، ولا يجد ريحها إلا مؤمن، فيقول الكافر: يا ويلتاه أتاك هولك يزعمون أنهم يجدون ريحًا طيبة ولا نجدها، قال: فتكلمهم التوبة فتقول: لو قبلتموني في الدنيا لأطبت ريحكم اليوم، قال: فيقول الكافر: أنا أقبلك الآن، قال: فينادي ملك من السماء: لو أتيتم بالدنيا وما فيها، وكل ذهب وفضة، وكل شيء كان في الدنيا، ما قبل منكم توبة، فتتبرأ منهم التوبة، وتتبرأ منهم الملائكة، ويجيء الخزنة فمن شمت منه ريحًا طيبة تركته، ومن لم تشم منه ريحًا طيبة ألقته في النار" (٢).
قلت: فيه الجوباري، وهو من أركان الكذب، وقد تفرد به.