Skip to content

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية باب فضل المهاجرين والأنصار

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٢٢٩

وأحبهم إليه، فخرج علينا رسول الله ﷺ فأقبل علينا، فقال: "إنكم لتقولون شيئًا" فقلنا مثل مقالتنا، فقال للأنصار: "صدقتم، من يرد هذا عليكم"، وأخبرناه بما قال إخواننا المهاجرون، فقال: "صدقوا وبروا من يرد هذا عليكم"، وأخبرناه بما قال بنو هاشم: فقال: "صدقوا، وبروا من يرد هذا عليهم" ثم قال: "ألا أقضي بينكم؟ " قلنا: بلى بأبينا أنت وأُمِّنا يا رسول الله، فقال: "أما أنتم معشر الأنصار، فإنما أنا أخوكم" فقالوا: الله أكبر، ذهبنا به ورب الكعبة. قال: "وأما أنتم معشر المهاجرين، فإنما أنا منكم" قالوا: الله أكبر، ذهبنا به ورب الكعبة. قال: "وأما أنتم بني هاشم، فأنتم مني وإليّ" فقمنا وكلنا راض مغتبط برسول الله ﷺ (١).

٣٦٤٣ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا أحمد بن علي، وأحمد بن زهير، قالا: ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، عن بُرَيد، عن أبي بُردَة، عن أبي موسى الأشعري، قال: قدمنا على رسول الله ﷺ فوافقناه حين فتح خيبر، فأسهم لنا، - أو قال فأعطانا منها - وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئًا إلا لمن شهد معنا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم، فكان ناس من الناس يقولون لنا - يعنى أهل السفينة -: سبقناكم بالهجرة، قال: ودخلت أسماء بنت عميس، فقال لها عمر: هذه الحبشية البحرية، فقالت أسماء: نعم، فقال عمر: سبقناكم بالهجرة ونحن أحق برسول الله ﷺ فغضبت، فقالت كلمة، كلا والله كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم، وكنا في دار - أو في أرض - االبعداء والبغضاء في الحبشة وذلك في الله ورسوله، وأيم الله لا أطعم طعامًا ولا أشرب شرابًا حتى أذكر ما قلت لرسول الله ﷺ فنحن كنا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك لرسول الله -