Skip to content

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية باب فضل المهاجرين والأنصار

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٢٢٦

فيقرعون باب الجنة، فيقول لهم الخزن: من أنتم؟ فيقولون: نحن المهاجرون، فتقول لهم الخزنة: هل حوسبتم؟ فيجثون على ركبهم وينثرون ما في جعابهم ويرفعون أيديهم فيقولون: أي رب أبهذا نحاسب، لقد خرجنا وتركنا المال والأهل والولد، فيجعل الله تعالى لهم أجنحة من ذهب مخوصة بالزبرجد والياقوت، فيطيرون حتى يدخلوا الجنة، فذلك قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ) [فاطر ٣٤ - ٣٥] قال صهيب: قال رسول الله ﷺ: "فلهم بمنازلهم في الجنة أعرف منهم بمنازلهم في الدنيا" (١).

٣٦٣٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا هارون بن ملول، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، ثنا معروف بن سويد الجذامي، أن أبا عشانة المعافري حدثه، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله ﷺ: "هل تدرون أول من يدخل الجنة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فقراء المهاجرين، الذين يتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فتقول الملائكة: ربنا نحن ملائكتك وخزنتك وسكان سماواتك لا تدخلهم الجنة قبلنا، فيقول: عبادي لا يشركون بي شيئًا تتقى بهم المكاره، يموت أحدهم وحاجته في صدره، لم يستطع لها قضاء فعند ذلك تدخل عليهم الملائكة من كل باب، سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار" (٢).

٣٦٣٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر، ثنا شعبة، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: "اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فأصلح الأنصار والمهاجرة" (٣).