تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية
آل عمران، فلما بلغ أهله دخل وتركني على الباب، فأبطأ، فقلت: ينزع ثيابه ثم يأمر لي بطعام، فلم أر شيئًا، فلما طال عليّ، قمت فمشيت، فاستقبلني رسول الله ﷺ فقال: "أبا هريرة إن خلوف فمك الليلة لشديد" فقلت: أجل يا رسول الله، لقد ظللت صائمًا وما أفطرت بعد، وما أجد ما أفطر عليه، قال: "فانطلق" فانطلقت معه حتى أتينا بيته، فدعا جارية له سوداء، فقال: "آتينا بتلك القصعة" قال: فأتتنا بقصعة فيها وضر من طعام - أراه شعيرًا - قد أكل وبقي في جوانبها بعضه - وهو يسير - فسميت وجعلت أتتبعه، فأكلت حتى شبعت (١).
٣٦١٩ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الخزاعي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو هلال، ثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: لقد رأيتني أصرع بين منبر النبي ﷺ وبين حجرة عائشة فيقول الناس: إنه مجنون، وما بي جنون، ما بي إلا الجوع (٢).
رواه يحيى بن حسان، عن أبي هلال مثله. ورواه وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين، ورواه المقبرى، وأبو حازم وغيرهما عن أبي هريرة.
٣٦٢٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، عن أبي اليمان، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، حدثني سعيد، وأبو سلمة، أن أبا هريرة، قال: إنكم تقولون: إن أبا هريرة، يكثر الحديث عن رسول الله ﷺ، وتقولون: ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون عن النبي ﷺ مثل حديث أبي هريرة، وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وكان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم، وكنت امرءًا مسكينًا من مساكين الصفة، ألزم النبي ﷺ على ملء بطني، فأحضر حين يغيبون، وأعي حين ينسون (٣).