Skip to content

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية جندب بن جنادة أبو ذر الغفاري

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ١٦١

وقرأت من القرآن شيئًا، فقلت: يا رسول الله، إني أريد أن أظهر ديني، فقال رسول الله ﷺ: "إني أخاف عليك أن تُقتل" قال: قلت: لابد منه وإن قُتلت، قال: فسكت عني، قال: فجئت وقريش حلقًا يتحدثون في المسجد. فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فانتفضت الخلق فقاموا فضربوني حتى تركوني نصب أحمر، وكانوا يرون أنهم قد قتلوني، فأفقت فجئت إلى رسول الله ﷺ فرأى ما بي من الحال، فقال: "ألم أنهك" فقلت: يا رسول الله كانت حاجة في نفسي فقضيتها، فأقمت مع رسول الله ﷺ فقال: "الحق بقومك، فإذا سمعت أو بلغك ظهوري فأتني" (١).

٣٤٦٠ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عمرو بن حكام، ثنا المثنى بن سعيد، ثنا أبو حمزة، عن ابن عباس، أخبرهم عن بدء إسلام أبي ذر، قال: دخل أبو ذر على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله مُرني بما شئت فقال: "ارجع إلى أهلك حتى يأتيك خبري" فقلت: والله ما كنت لأرجع حتى أصرخ بالإسلام، فخرج إلى المسجد فصاح بأعلى صوته فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فقال المشركون: صبأ الرجل، فقاموا إليه فضربوه حتى سقط، فمر به العباس، فقال: يا معشر قريش أنتم تجار وطريقكم على غفار، أتريدون أن يقطع الطريق، فأكب عليه الناس فتفرقوا، فلما كان الغد عاد إلى مثل قوله، فقاموا إليه فضربوه، فمر به العباس فقال لهم مثل ما قال ثم أكب عليه (٢).

٣٤٦١ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا عمرو بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن مهدى، ثنا المثنى بن سعيد، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبي ﷺ قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء واسمع قوله ثم ائتني، فانطلق حتى قدم مكة (٣).