Skip to content

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية باب في فضل زينب بنت جحش ﵂ -

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ١٣٣

صدقة، وأشد ابتذالًا لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب إلى الله ﷿ ما عدا سورة من حدة كانت فيها تسرع منها الفيئة (١).

٣٣٩٨ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا محمد بن يونس، ثنا روح بن عبادة، ثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ في رهط من المهاجرين يقسم ما أفاء الله عليه، فبعثت إليه امرأة من نسائه وما منهم إلا ذا قرابة من رسول الله ﷺ فلما عم أزواجه عطيته، قالت زينب بنت جحش: يا رسول الله، ما من نسائك امرأة إلا وهي تنظر إلى أخيها أو أبيها أو ذي قرابتها عندك فاذكرني من أجل الذي زوجنيك فأحرق رسول الله ﷺ قولها، وبلغ منه كل مبلغ فانتهرها عمر، فقالت: اعرض عني يا عمر، فوالله لو كانت بنتك ما رضيت بهذا، فقال رسول الله ﷺ: "أعرض عنها يا عمر فإنها أواهة". فقال عمر: يا رسول اللّه، ما الأواه؟ قال: "الخاشع الدعاء المتضرع" ثم قرأ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٤] (٢).

٣٣٩٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه ﷺ لأزواجه: "أولكن لحوقًا بي أطولكن يدًا" قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا بعد وفاة رسول الله ﷺ نمد أيدينا في الحائط نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش وكانت امرأة قصيرة، ولم تكن أطولنا يدًا، فعرفت أن النبي ﷺ أراد بطول اليد الصدقة، وكانت امرأة صناعًا كانت تعمل بيديها وتتصدق به في سبيل الله (٣).