الحجة في بيان المحجة
قَالَ: قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز: الْإِيمَان فَرَائض وَشَرَائِع وَسنَن، فَمن استكملهن اسْتكْمل الْإِيمَان، وَمن لم يستكملهن لم يستكمل الْإِيمَان فَإِن أعش فسأبينهن لكم، وَأَن أمت فَمَا أَنا بحريص عَلَى صحبتكم.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: يَقُولُونَ إِنَّ فَرَائِضَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ لَيْسَ مِنَ الإِيمَانِ، وَإِنَّ بَرَّهُمْ وَفَاجِرَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ، وَمَا هَكَذَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ َ -
بلغنَا:
٩٠ - أَن رَسُول الله ﷺ َ -
قَالَ: " الْإِيمَان بضع وَسِتُّونَ أَو سَبْعُونَ جُزْءا، أَوَّلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ. وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ ". وَقَالَ الله ﷿: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى
وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ . وَالدّين: هُوَ التَّصْدِيق وَهُوَ الْإِيمَان وَالْعَمَل. وَوصف الله الدّين قولا وَعَملا فَقَالَ الله ﷿: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فإخوانكم فِي الدّين﴾ . وَالتَّوْبَة من الشّرك هِيَ الْإِيمَان.