Skip to content

الحجة في بيان المحجة ذكر النظر في الحديث والأثر وما فيه من الخير والبركة

الحجة في بيان المحجة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١/ ٢٦٤

ذكر النّظر فِي الحَدِيث والأثر وَمَا فِيهِ من الْخَيْر وَالْبركَة

قَالَ: وَأخْبرنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حَيَّان، نَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مكرم، نَا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن شبويه، قَالَ: سَمِعت قُتَيْبَة بْن سعيد يَقُول: سَمِعت يُونُس ابْن سُلَيْمَان السَّقطِي وَكَانَ ثِقَة يَقُول: " نظرت فِي الْأَمر فَإِذَا هُوَ الحَدِيث والرأي، فَوجدت فِي الحَدِيث ذكر الرب ﵎ وجلالته، وعظمته، وربوبيته، وَذكر الْعَرْش والصراط، وَالْمِيزَان، وَالْجنَّة وَالنَّار، والنبيين وَالْمُرْسلِينَ، والحلال وَالْحرَام، والحث عَلَى صلَة الْأَرْحَام، وَالْخَيْر كُله.

وَنظرت فِي الرَّأْي فَإِذَا فِيهِ الْمَكْر والخديعة، والحيل، وَقَطِيعَة الْأَرْحَام وَجَمِيع الشَّرّ فِيهِ.

قَالَ ابْن أَبِي عَاصِم: " رَأَيْت الحَدِيث يحث عَلَى الزّهْد فِي الدُّنْيَا وَالرَّغْبَة فِي الْآخِرَة، والتأسي بالصالحين، والاقتداء بالأولياء والأصفياء، وَينْدب إِلَى الْوَرع وَترك مَا يريب الْمَرْء إِلَى مَا لَا يرِيبهُ، والرأي يحث الْمَرْء على ترك مَالا يرِيبهُ إِلَى مَا يرِيبهُ إِلا مَا شَاءَ اللَّه.