الحجة في بيان المحجة
بَاب
مَا ورد فِي كتاب اللَّه ﷿ من بَيَان أَن الْقُرْآن كَلَام اللَّه غير مَخْلُوق
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنا الْحُسَيْن ابْن أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ طَاهِرٍ، نَا مَسِيحُ بْنُ حَاتِمٍ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى ابْن عَبْدِ الْكَرِيمِ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْله ﴿قراناً عَرَبيا غير ذِي عوج لَعَلَّهُم يَتَّقُونَ﴾ قَالَ: غير مَخْلُوق، وَرُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁.
وَمن بَاب مَا ورد فِي الْكتاب بِدَلِيل الاستنباط قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كن فَيكون﴾ .
فَقَالَ الْبُوَيْطِيّ: " إِنما خلق اللَّه كل شَيْء بكن، فَإِن كَانَت " كن " مخلوقة فمخلوق خلق مَخْلُوق، وَقَالَ الْعلمَاء: لَو كَانَ كن الأول مخلوقا فَهُوَ مَخْلُوق بِأُخْرَى وَهَذَا يُؤَدِّي إِلَى مَالا يتناهى وَهُوَ مُسْتَحِيل.