الحجة في بيان المحجة
فصل
فِي التَّغْلِيظ فِي مُعَارضَة الحَدِيث بِالرَّأْيِ والمعقول
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأنْصَارِيّ فِي كِتَابه، أَنا الْحُسَيْن ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَّانِيُّ، أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَنا خَالِد ابْن الْهَيَّاجِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ يَرُدُّهُ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: " إِنَّ أَصْحَاب الرَّأْي أَعدَاء السّنة أعيتهم الْأَحَادِيث أَن يحفظوها وتلفتت مِنْهُمْ فَلَمْ يَعُوهَا وَاسْتَحْيَوْا حِينَ سُئِلُوا أَنْ يَقُولُوا لَا عِلْمَ لَنَا فَعَارَضُوا السُّنَنَ بِرَأْيِهِمْ إِيَّاكَ وَإِيَّاهُمْ.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحِسِّيِّ، نَا أَبِي، نَا عِيسَى ابْن مُوسَى عَنْ غَالِبٍ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " قَامَ عُمَرُ ابْن الْخَطَّابِ ﵁ فِي النَّاسِ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ: أَلا إِنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ أَعْدَاءَ السّنة أَعْيَتْهُمُ الأَحَادِيثَ أَنْ يَحْفَظُوهَا، وَتَفَلَّتَتْ مِنْهُمْ أَنْ يَعُوهَا وَاسْتَحْيَوْا إِذْ سَأَلَهَمُ النَّاسُ أَنْ يَقُولُوا: لَا نَدْرِي، فَعَانَدُوا السُّنَنَ بِرَأْيِهِمْ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا كَثِيرًا، وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَلا رَفَعَ الْوَحْيَ عَنْهُمْ حَتَّى أَغْنَاهُمْ عَنِ الرَّأْيِ، وَلَوْ كَانَ الدِّينُ يُؤْخَذُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَحَقَّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَهْرِهِ، فَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُمْ ثُمَّ إِيَّاكَ وَإِيَّاهُمْ.
قَالَ: وَأَخْبرنِي يَحْيَى بْن عمار، أَنا أَبُو عصمَة الْمُنَادِي، نَا إِسْمَاعِيل ابْن مُحَمَّد بْن الْوَلِيد، نَا حَرْب بْن إِسماعيل، نَا أَبُو بكر، نَا عبد الْغفار بْن الْوَلِيد عَن