الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به
Printed page ٢٦١
الرأي الثاني:
يرى بعض المحققين من أهل العلم أن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقًا، لا في الأحكام، ولا في غيرها من الفضائل والترغيب والترهيب وجهة هذا الرأي:
يعلل أصحاب هذا الرأي قولهم بأن الحديث الضعيف إنما يفيد الظن المرجوح، واللّه ﷿ قد ذم الظن في غير ما آية من كتابه، فقال تعالى: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ الآية (١). وقال تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ الآية (٢). وقال رسول الله ﷺ: "إِياكم والظن! فإِن الظن أكذب الحديث" (٣).
كما أن في الأحاديث الصحيحة ما يغني المسلم عن الضعيف.
من قال بهذا الرأي:
١ - يحيى بن معين
قال ابن سيد الناس (٤) عند الكلام في توثيق محمد بن