لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة
Printed page ١١٧
ثمَّ الْحُدُوث يُنبئ عَن مَوْجُود مَسْبُوق بِعَدَمِ والعدم السَّابِق لَا يصحح الرُّؤْيَة فانحصر التَّصْحِيح فِي الْوُجُود
فَدلَّ على أَن كل مَوْجُود صَحَّ أَن يرى
ويستدل على جَوَاز الرُّؤْيَة وَأَنَّهَا سَتَكُون فِي الْجنان وَعدا من الله صدقا وقولا مِنْهُ حَقًا بقوله تَعَالَى
﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة﴾
وَالنَّظَر إِذا عدي ب إِلَى اقْتضى رُؤْيَة الْبَصَر
فَإِن عارضونا بقوله تَعَالَى ﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار﴾
قُلْنَا فَمن أَصْحَابنَا من قَالَ
الرب تَعَالَى يرى وَلَا يدْرك فَإِن الْإِدْرَاك يُنبئ عَن