Skip to content

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة إرادة الله وإرادة العبد

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١١٢

قُلْنَا

من فَاسد أصلكم أَنه لَا يجوز فِي حكمه إِجْبَار الْخَلَائق على الطَّاعَات واضطرارهم إِلَى الْخيرَات وَلَا يُرِيد مِنْهُم الْإِيمَان إجبارا وَإِنَّمَا يُريدهُ مِنْهُم اخْتِيَارا فَمَا يُريدهُ لَا يقدر عَلَيْهِ وَمَا لَا يقدر عَلَيْهِ لَا يُريدهُ

وَقد أجمع سلف الْأمة وَخَلفهَا على كلمة لَا يجحدها معتز إِلَى الْإِسْلَام وَهِي قَوْلهم ﴿مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن﴾

والآيات الشاهدة لأهل الْحق لَا تحصى كَثْرَة

وَمِنْهَا

قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَو شَاءَ الله لجمعهم على الْهدى﴾ ١٢٠ ظ وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى

﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا﴾

وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى

﴿وَلَو أننا نزلنَا إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة﴾ إِلَى آخر الْآيَة