Skip to content

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة فصل

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٠٨

وَالدَّلِيل على ذَلِك

أَن كل مُخْتَصّ بِجِهَة شاغل لَهَا متحيز وكل متحيز قَابل لملاقاة الْجَوَاهِر ومفارقتها وكل مَا يقبل الِاجْتِمَاع والافتراق لَا يَخْلُو عَنْهَا وَمَا لَا يَخْلُو عَن الِاجْتِمَاع والافتراق حَادث كالجواهر

فَإِذا ثَبت تقدس الْبَارِي عَن التحيز والاختصاص بالجهات فيرتب على ذَلِك تعاليه عَن الِاخْتِصَاص بمَكَان وملاقاة أجرام وأجسام

فَإِن سئلنا عَن قَوْله تَعَالَى ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾

قُلْنَا المُرَاد ب الاسْتوَاء الْقَهْر وَالْغَلَبَة والعلو

وَمِنْه قَول الْعَرَب اسْتَوَى فلَان على المملكة أَي استعلى عَلَيْهَا واطردت لَهُ

وَمِنْه قَول الشَّاعِر

(قد اسْتَوَى بشر على الْعرَاق ... من غير سيف وَدم مهراق)