Skip to content

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة فصل

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٠٠

وَذهب لمعتزلة إِلَى أَن الْبَارِي تَعَالَى عَن قَوْلهم

حَيّ عَالم قَادر بِنَفسِهِ وَلَيْسَ لَهُ قدرَة وَلَا علم وَلَا حَيَاة

دليلنا فِي الْمَسْأَلَة أَن نقُول

قد تقرر فِي الْعُقُول أَن مَا يعلم بِهِ الْمَعْلُوم علم

فَلَو علم الْبَارِي تَعَالَى الْمَعْلُوم بِنَفسِهِ لَكَانَ نَفسه علما إِذْ كل مُتَعَلق بِمَعْلُوم تعلق إحاطة بِهِ علم

وَقد تحكمت الْمُعْتَزلَة فِي صِفَات الْبَارِي تَعَالَى فَزَعَمت أَنه عَالم حَيّ قَادر بِنَفسِهِ مُرِيد بِإِرَادَة حَادِثَة

فَلَو عكس عاكس مَا قَالُوهُ وَزعم أَنه عَالم بِعلم حَادث مُرِيد بِنَفسِهِ لم يَجدوا بَين مَا اعتقدوه وَبَين مَا ألزموه فصلا

فَإِن قَالُوا لَو كَانَ الْبَارِي تَعَالَى مرِيدا بِنَفسِهِ لَكَانَ مرِيدا لكل مُرَاد