Skip to content

موسوعة التفسير المأثور له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٥٨

٤٦٩٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك﴾ فلم يُجِبْنِي. قال السُّدِّيّ: فسَمِعنا: أنّه ما بين النفختين (١). (ز)

٤٦٩٢٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ يعني: الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ النفختين (٢). (ز)

٤٦٩٢٩ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وما بين ذلك﴾: هو البرزخ، يعني: ما بين النفختين (٣). (ز)

٤٦٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿له ما بين أيدينا﴾ مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ يعني: ما بين الدنيا والآخرة، يعني: ما بين النفختين (٤). (ز)

٤٦٩٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿ما بين أيدينا﴾ قال: ما مضى أمامَنا مِن الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ ما يكون بعدنا مِن الدنيا والآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ قال: ما بين ما مضى أمامهم، وبين ما يكون بعدهم (٥). (ز)

٤٦٩٣٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما خلفنا﴾ أي: إذا كُنّا في الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ مِن أمر الدنيا والآخرة (٦) [٤٢٠٤]. (ز)

Editor's text

[٤٢٠٤] اختُلِف في معنى قوله: ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك﴾؛ فقال قوم: يعني بقوله: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ الدنيا، وبقوله: ﴿وما خلفنا﴾ الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ النفختين. وقال غيرهم: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ ما مضى أمامنا من الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ ما يكون بعدنا من الدنيا والآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين ما مضى أمامهم، وبين ما يكون بعدهم. وقال آخرون: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين الدنيا والآخرة.

ورجَّح ابنُ جرير (١٥/ ٥٨٣ - ٥٨٤ بتصرف) مستندًا إلى الأغلب في اللغة القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وقتادة، والضحاك، وسعيد بن جبير، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: ﴿له ما بين أيدينا﴾ مِن أمر الآخرة؛ لأنّ ذلك لم يَجِئْ، وهو جاءٍ؛ فهو بين أيديهم، فإنّ الأغلب في استعمال الناس إذا قالوا: هذا الأمر بين يديك، أنّهم يعنون به: ما لم يجئ، وأنه جاءٍ. ﴿وما خلفنا﴾ من أمر الدنيا، وذلك ما قد خلّفوه فمضى، فصار خلْفهم بتخليفهم إياه، وكذلك تقول العرب لِما قد جاوزه المرء وخلّفه خلفْه: هو خلْفه ووراءه. ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين ما لم يمض من أمر الدنيا إلى الآخرة؛ لأنّ ذلك هو الذي بين ذيْنك الوقتين. وإنما قلنا: ذلك أولى التأويلات به لأن ذلك هو الظاهر الأغلب، وإنما يحمل تأويل القرآن على الأغلب من معانيه، ما لم يمنع من ذلك ما يجب التسليم له».