موسوعة التفسير المأثور
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
(٤٤)﴾
٣٤٥٣٩ - عن مكحولٍ الشامي، في قوله: ﴿إنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا ولَكِنَّ النّاس أنفُسَهُم يَظلِمُونَ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: يا عبادي، إنِّي حَرَّمْتُ على نفسي الظُّلْمَ، وجعَلتُه بينَكم مُحَرَّمًا، فلا تَظالَموا» (١). (٧/ ٦٦٤) (ز)
٣٤٥٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا ولكِنَّ النّاسَ أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾، يقول: نصيبَهم، ينقصون بأعمالهم [إذ] حرموا أنفسهم ثواب المؤمنين (٢). (ز)
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ
(٤٥)﴾
٣٤٥٤١ - عن عبد الله بن عباس: كأن لم يلبثوا في قبورهم إلا قَدْر ساعةٍ من النهار (٣). (ز)
٣٤٥٤٢ - قال الضحاك بن مزاحم: كأن لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من النهار، قَصُرَت الدنيا في أعينهم مِن هَوْل ما استقبلوا (٤). (ز)
٣٤٥٤٣ - عن الحسن البصري -من طريق عمر- في قوله: ﴿يَتَعارَفُونَ بَينَهُم﴾، قال: يعرفُ الرجلُ صاحبَه إلى جنبِه، فلا يستطيعُ أن يُكلِّمَه (٥) [٣١٢٢]. (٧/ ٦٦٤)
[٣١٢٢] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٤٨٧) في قوله: ﴿يتعارفون﴾ احتمالات، فقال: «وأمّا قوله: ﴿يتعارفون﴾ فيحتمل أن يكون معادلة لقوله: ﴿ويوم يحشرهم﴾، كأنّه أخبر أنهم يوم الحشر يتعارفون، وهذا التعارف على جهة التلاوم والخزي من بعضهم لبعض. ويحتمل أن يكون في موضع الحال من الضمير في ﴿يحشرهم﴾، ويكون معنى التعارف كالذي قبله. ويحتمل أن يكون حالًا من الضمير في ﴿يلبثوا﴾، ويكون التعارف في الدنيا، ويجيء معنى الآية: ويوم نحشرهم للقيامة فتنقطع المعرفة بينهم والأسباب، ويصير تعارفهم في الدنيا كساعةٍ من النهار لا قَدْر لها».