موسوعة التفسير المأثور
﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(٢٧)﴾
٣٢٠٤٢ - عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- في قوله: ﴿ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء﴾، قال: على الذين انهزَمُوا عن النبيِّ ﷺ يوم حُنَيْن (١). (ز)
٣٢٠٤٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿يتوب الله﴾، يعني: يَتَجاوَز (٢). (ز)
٣٢٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء﴾ يعني: بعد القتل والهزيمة، فيهديه لدينه، ﴿والله غفور﴾ لِما كان في الشرك، ﴿رحيم﴾ بهم في الإسلام (٣). (ز)
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
(٢٨)﴾
نزول الآية:
٣٢٠٤٥ - عن أبي هريرة -من طريق حميد بن عبد الرحمن- قال: أنزل اللهُ في العام الذي نبَذ فيه أبو بكرٍ إلى المشركين: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾ الآية. فكان المشركون يُوافُون بالتجارة، فيَنتفِعُ بها المسلمون، فلمّا حرَّم اللهُ على المشركين أن يَقْرَبُوا المسجد الحرام؛ وجَد المسلمون في أنفسهم مِمّا قُطِعَ عنهم من التجارة التي كان المشركون يُوافُون بها؛ فأنزل الله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾. فأحلَّ في الآية الأخرى التي تَتبَعُها الجزيةَ، ولم تكن تُؤْخَذُ قبلَ ذلك، فجعلها عِوضًا ممّا منعهم مِن موافاةِ المشركين بتجاراتِهم، فقال: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ إلى قوله: ﴿صاغرون﴾. فلمّا أحقَّ الله ذلك للمسلمين عرَفوا أنّه قد عاضَهم أفضلَ ممّا كانوا وجدوا عليه ممّا كان المشركون يُوافُون به من التجارة (٤). (٧/ ٣١٠)