Skip to content

موسوعة التفسير المأثور ٨ - الإسرائيليات

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٨٣
Editor's text

بناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، وتأويله وتنزيله، ومكيه ومدنيه، وما أريد به، وفيما أنزل" (١)، وقال ابن فارس (ت: ٣٩٥ هـ): "وفي كتاب اللَّه جلَّ ثناؤه ما لا يعلم معناه إلا بمعرفة قصته" (٢).

والعقل يشهد بأن أحوال النزول خير ما يستعان بها على تعيين المراد من المعاني، قال الواحدي (ت: ٤٦٨ هـ) عن أسباب النزول: "هي أوفى ما يجب الوقوف عليها، وأولى ما تصرف العناية إليها، لامتناع معرفة تفصيل الآية، وقصد سبيلها، دون الوقوف على قصتها، وبيان نزولها" (٣)، وقال ابن دقيق العيد (ت: ٧٠٢ هـ): "بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني الكتاب العزيز" (٤)، وقال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ): "معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب" (٥).

ومن أمثلة استناد الأئمة الخمسة إلى أحوال النزول في بيان القرآن قول ابن عطية (ت: ٥٤١ هـ) -مستندًا إلى إجماع أهل التأويل، وقصة الآية-: "وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ الآية [النساء: ٥١]، ظاهرها يعم اليهود والنصارى، ولكن أجمع المتأولون على أن المراد بها: طائفة من اليهود. والقصص يبين ذلك" (٦). وفي سورة آل عمران قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ): "هي مدنية، لأن صدرها إلى ثلاث وثمانين آية منها نزلت في وفد نجران، وكان قدومهم في سنة تسع من الهجرة" (٧).

٨ - الإسرائيليات:

والمقصود بها: ما نقل عن كتب بني إسرائيل في أخبار أقوامهم، والأمم السابقة لأمة محمد ﷺ، والمبدأ، والمعاد.

ولا يخفى أن الاستدلال بأخبار بني إسرائيل هو من جنس الاستدلال بأخبار العرب وأحوالهم التي نزل فيها القرآن، ومن ثم فما ذكر في (قصص الآي) في