Skip to content

موسوعة التفسير المأثور ٣ - السنة النبوية

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٧٢
Editor's text

أنواع الأدلة عدا نص القرآن، كما قال أبو عبيد القاسم بن سلام (ت: ٢٢٤ هـ): "السُّنَّة هي المفسرة للتنزيل، والموضحة لحدوده وشرائعه" (١)، وقال أحمد بن حنبل (ت: ٢٤١ هـ): "السُّنَّة عندنا آثار رسول اللَّه ﷺ، والسُّنَّة تفسر القرآن، وهي دلائل القرآن" (٢)، وقال أبو عمرو بن العلاء (ت: ١٥٤ هـ) وعبد الرحمن بن مهدي (ت: ١٩٨ هـ): "الحديث يفسر القرآن" (٣)، وقال ابن جرير (ت: ٣١٠ هـ): "ورسول اللَّه أعلم بمعاني وحي اللَّه وتنزيله" (٤)، وقال أيضًا: "ولا أحد أعلم بما عنى اللَّه ﵎ بتنزيله منه ﵇" (٥).

ومن شواهد اعتماد الأئمة الخمسة على السُّنَّة في البيان قول ابن جرير (ت: ٣١٠ هـ) في قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [المائدة: ٣٨]، حيث اختار أنه السارف لربع دينار أو قيمته؛ مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: "والصواب من القول في ذلك عندنا قول من قال: الآية معني بها خاص من السراف؛ وهم سراق ربع دينار فصاعدًا أو قيمته؛ لصحة الخبر عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "القطع في ربع دينار فصاعدًا" (٦) " (٧). ورجح ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) مستندًا إلى السُّنَّة بأن الدرجات في قوله تعالى: ﴿دَرَجَاتٌ مِنْهُ﴾ [النساء: ٩٦]: "هي المذكورة في حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري في صحيحه، عن النبي ﷺ أنه قال: "من آمن باللَّه ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، فإن حقًّا على اللَّه أن يدخله الجنة، هاجر في سبيله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها"، قالوا: يا رسول اللَّه، أفلا تخبر الناس بذلك؟ قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها اللَّه للمجاهدين في سبيله، كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم اللَّه فاسألوه الفردوس؛ فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة" (٨) " (٩). وقال ابن كثير (ت: ٧٧٤) في معنى ﴿الْحَوَارِيِّينَ﴾ [المائدة: ١١١]: "والصحيح أن الحواري: الناصر. كما ثبت في الصحيحين أن رسول اللَّه ﷺ